الأربعاء، 14 يناير 2026

يُعرف تسوس أسنان الأطفال بتآكل الأسنان، وهو من أكثر مشكلات صحة الفم شيوعًا، وقد يصيب الأسنان اللبنية والدائمة على حدٍ سواء. يؤدي التسوس إلى ظهور ثقوب قد تُسبب الألم، وتؤثر على قدرة الطفل على الأكل، وتنعكس سلبًا على مظهر ابتسامته إذا لم تُعالج في الوقت المناسب. ورغم أن الأسنان اللبنية مؤقتة، فإن إهمال علاج التسوس قد يؤدي إلى مضاعفات أكبر تؤثر على صحة الفم مستقبلًا.
يلعب أطباء أسنان الأطفال دورًا أساسيًا في تشخيص وعلاج تسوس الأسنان، إلى جانب تقديم الإرشادات اللازمة للحفاظ على صحة فم الطفل. وتتميز رعاية أسنان الأطفال بأسلوبها اللطيف الذي يضمن راحة الطفل أثناء الزيارات، كما تساعد الآباء على اكتساب عادات صحيحة للوقاية من التسوس وتعزيز صحة الفم على المدى الطويل.
نستعرض في السطور التالية أبرز أسباب تسوس الأسنان عند الأطفال، وطرق علاجه الفعّالة، بالإضافة إلى أهم النصائح الوقائية التي تساعد في حماية أسنان الأطفال والحفاظ على ابتسامتهم الجميلة.
ما الذي يسبب تسوس أسنان الأطفال؟

يحدث تسوس الأسنان عند الأطفال عندما تتلف طبقة المينا نتيجة تراكم البلاك والبكتيريا، مما يؤدي إلى ظهور ثقوب في الأسنان. وتوجد عدة عوامل تساهم في حدوث هذا التسوس، وفهمها يساعد الآباء على حماية صحة أسنان أطفالهم واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة في الوقت المناسب.
إهمال العناية اليومية بالأسنان
تُعد عادات تنظيف الأسنان غير المنتظمة من أبرز أسباب تسوس الأسنان عند الأطفال، إذ لا يلتزم الكثير من الأطفال بتنظيف أسنانهم مرتين يوميًا لمدة كافية. وحتى سن السادسة تقريبًا، يحتاج الأطفال إلى إشراف ومساعدة من ذويهم لضمان تنظيف الأسنان بشكل صحيح، لأن إهمال تنظيف الأسنان يسمح بتراكم البلاك ونمو البكتيريا المُسببة للتسوس.
إغفال تنظيف الفراغات بين الأسنان
يساهم عدم استخدام خيط الأسنان أو استخدامه بطريقة غير صحيحة في تسوس أسنان الأطفال، حيث تبقى بقايا الطعام عالقة بين الأسنان وتوفر بيئة مثالية لنمو البكتيريا. كما قد يُعد استخدام الخيط صعبًا على الأطفال، لذلك يصبح دور الأهل أساسيًا، إذ إن الفراغات بين الأسنان تُعد من أكثر المواضع عرضة للتسوس.
الإفراط في تناول السكريات والنشويات
تلعب التغذية دورًا مهمًا أيضًا، حيث يُغذي الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالسكر أو النشويات مثل الحلويات والبسكويت ورقائق البطاطس بكتيريا البلاك. تنتج هذه البكتيريا أحماضًا تؤدي إلى تآكل مينا الأسنان، ومع تكرار تناول الوجبات الخفيفة أو المشروبات السكرية، تبقى الأسنان معرضة لهذه الأحماض الضارة لفترات أطول.
الاستعداد الوراثي لتسوس الأسنان
لا يمكن إغفال العوامل الوراثية، إذ قد يولد بعض الأطفال بمينا أسنان أضعف أو أكثر ليونة، مما يجعل أسنانهم أكثر عرضة للتسوس حتى مع العناية الجيدة بنظافة الفم. في مثل هذه الحالات، تُساعد الفحوصات المنتظمة لدى طبيب الأسنان على اكتشاف المشكلات مبكرًا والحد من تطورها.
إهمال المتابعة مع طبيب الأسنان
وأخيرًا، قد يؤدي قلة أو انقطاع زيارات طبيب الأسنان الدورية إلى تفاقم تسوس الأسنان دون ملاحظة الأهل. تُعد الفحوصات كل ستة أشهر جزءًا أساسيًا من العناية بصحة الفم، حيث تساعد على اكتشاف العلامات المبكرة للتسوس وعلاجها قبل أن تتحول إلى مشكلات أكثر تعقيدًا لدى الأطفال.
علامات تسوس أسنان الأطفال

قد تكون علامات وأعراض التسوس المبكرة خفية، إذ لا يسبب تسوس الأسنان عند الأطفال ألمًا في مراحله الأولى دائمًا، لذلك ينبغي على الآباء الانتباه لظهور بقع بيضاء أو داكنة على الأسنان، أو ملاحظة حساسية تجاه الأطعمة الباردة أو الحلوة، إضافة إلى التململ أو تجنب أنواع معينة من الطعام، كما قد يشير التورم في الفم أو الشعور بالتعب إلى وجود تسوس.
ولأن الاكتشاف المبكر يلعب دورًا أساسيًا في العلاج، تُعد فحوصات الأسنان الدورية ضرورية لتمكين طبيب الأسنان من تشخيص التسوس في مراحله الأولى. وفي حال ملاحظة أي من هذه العلامات، يُنصح بحجز موعد مع طبيب مختص في أسنان الأطفال لفحص أسنان الطفل، وقد يتم اللجوء إلى الأشعة السينية لتأكيد التشخيص وتحديد العلاج الأنسب، مما يساعد على منع تفاقم التسوس وحماية الطفل من الألم والإجراءات العلاجية المعقدة.
طرق علاج تسوس أسنان الأطفال
يختلف علاج تسوس الأسنان عند الأطفال باختلاف درجة التسوس وعمر الطفل وحالة السن المُصاب. ويُقدّم أطباء أسنان الأطفال طرق علاجية لطيفة وفعّالة تهدف إلى إصلاح الأسنان وتخفيف الألم والحفاظ على صحة الفم ونمو الأسنان بشكل سليم. فيما يلي أبرز طرق العلاج المُستخدمة مع شرح مبسّط لكل منها.
حشو الأسنان
تُعد حشوات الأسنان من أكثر العلاجات شيوعًا لعلاج تسوس الأسنان عند الأطفال. يبدأ طبيب الأسنان بإزالة الجزء المتسوس من السن، ثم يقوم بملء التجويف بمواد آمنة مثل الحشوات المصنوعة من الراتنج أو الحشوات المعدنية. يساعد هذا الإجراء على استعادة شكل السن ووظيفته الطبيعية.
يُستخدم هذا العلاج لكل من الأسنان اللبنية والدائمة، وهو ضروري للحفاظ على قدرة الطفل على المضغ بشكل سليم ودعم النمو الصحي للأسنان المجاورة.
تيجان الأسنان
قد لا تكون الحشوات كافية في حالات التسوس الشديد، وهنا يلجأ طبيب الأسنان إلى تركيب تيجان الأسنان، وغالبًا ما تكون تيجانًا فضية. تعمل هذه التيجان على تغطية السن بالكامل وحمايته من التلف، كما تتميز بمتانتها وقدرتها على تحمّل المضغ اليومي لدى الأطفال.
تُستخدم تيجان الأسنان عادةً عندما تكون التجاويف كبيرة أو عندما يكون السن ضعيفًا ولا يمكن إصلاحه بالحشوات فقط.
خلع الأسنان
عندما يتعرض السن لتلف شديد أو عدوى عميقة لا يمكن علاجها، قد يكون خلع السن هو الحل الأفضل لمنع انتشار الالتهاب أو التأثير على الأسنان المجاورة. بعد الخلع، قد يوصي الطبيب باستخدام ريتينر الأسنان للمحافظة على المساحة المخصصة لنمو السن الدائم لاحقًا.
يُعد هذا الإجراء مهمًا بشكل خاص للأطفال، لأنه يساعد على تجنّب مشاكل تزاحم الأسنان أو مشاكل الأطباق في المستقبل.
طرق التخدير
تتوفر عدة خيارات للتخدير لضمان راحة الطفل أثناء العلاج، ومنها غاز الضحك أو التخدير الفموي الذي يُساعد الأطفال على الاسترخاء وتقليل التوتر خلال الجلسة. وقد يتم اللجوء إلى التخدير العام في الحالات التي تتطلب علاجًا مطوّلًا أو لعلاج التسوس لأكثر من سن.
مراحل العناية بصحة أسنان الأطفال
تُسهم العناية المبكرة بأسنان الأطفال في الوقاية من التسوس وبناء عادات صحية تدوم مدى الحياة. ومع اختلاف المراحل العمرية، تختلف خطوات العناية اللازمة للحفاظ على صحة الأسنان وقوتها.
يوضح الجدول التالي المراحل الأساسية للعناية بأسنان الأطفال، لمساعدة الآباء على معرفة الإجراءات الصحيحة التي يجب اتباعها في كل مرحلة عمرية.
المرحلة العمرية | إرشادات العناية بالأسنان |
من 6 إلى 12 شهرًا | تحديد أول زيارة لطبيب الأسنان عند ظهور السن الأول |
من 1 إلى 3 سنوات | استخدام معجون أسنان بالفلورايد بقدر مناسب للأطفال |
من 3 إلى 6 سنوات | تعويد الطفل على استخدام الخيط بمساعدة الوالدين |
من 6 إلى 12 سنة | استخدام الحشوات الوقائية للأسنان الدائمة |
الوقاية من تسوس أسنان الأطفال
تبدأ الوقاية من تسوس أسنان الأطفال بتبنّي عادات يومية صحية واختيار نظام غذائي متوازن، ولذلك احرص على تنظيف أسنان الطفل مرتين يوميًا لمدة دقيقتين باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، مع استخدام خيط تنظيف الأسنان مرة واحدة يوميًا، ويفضل قبل التفريش، كما يجب مراقبة الأطفال أثناء تفريش أسنانهم حتى سن السادسة.
يُنصح بمسح لثة الرضع بعد الرضاعة أو تنظيف أسنانهم اللبنية بلطف عند ظهورها، كما يُفضل تحديد مواعيد منتظمة لفحص الأسنان كل ستة أشهر لاكتشاف أي مشكلات مبكرًا.
قلّل استهلاك طفلك للوجبات الخفيفة والمشروبات الغنية بالسكر، مثل الكعك والمشروبات الغازية، واستبدلها بخيارات صحية مثل التوت والزبادي وأصابع الجبن، أو حتى عصير التفاح غير المحلّى، لما لها من دور مهم في تقليل خطر تسوس الأسنان وتعزيز صحة الفم. كما يُنصح بتشجيع الأطفال على شرب الماء بدلًا من العصائر، حيث يساعد الماء على تنظيف الأسنان والتقليل من تراكم البكتيريا
تساهم هذه الخطوات البسيطة في بناء صحة فموية قوية تدوم مدى الحياة وتقليل معدلات التسوس لدى الأطفال، كما يُمكنك الأستفادة من المراكز المتخصصة مثل مركز انفزلاين الطبي في دبي لرعاية أسنان طفلك بطريقة احترافية.
تقويم إنفزلاين للأطفال: ابتداءً من 5,000 درهم — لمعرفة المز
